الحاج حسين الشاكري

14

الأعلام من الصحابة والتابعين

وإن صخرا لتأتم الهداة به * كأنه علم في رأسه نار قال : صدقت ، لقد كان كذلك . فقالت : مات الرأس ، وبتر الذنب ، وبالله أسال أمير المؤمنين إعفائي مما استعفيت منه . قال : قد فعلت ، فما حاجتك ؟ قالت : إنك أصبحت للناس سيدا ، ولامرهم متقلدا ، والله سائلك من أمرنا وما افترض عليك من حقنا ، ولا يزال يقدم علينا من ينوء ( 1 ) بعزك ، ويبطش بسلطانك ، فيحصدنا حصد السنبل ، ويدوسنا دوس البقر ، ويسومنا الخسيسة ، ويسلبنا الجليلة ، هذا بسر بن أرطأة قدم علينا من قبلك ، فقتل رجالي ، وأخذ مالي ، يقول لي فوهي بما استعصم الله منه ، وألجأ إليه فيه ( 2 ) ، ولولا الطاعة

--> ( 1 ) أي ينهض . ( 2 ) تشير هنا إلى ما تضافرت عليه الاخبار من أن معاوية وعماله كانوا يكلفون الناس سب علي عليه السلام والبراءة منه للحط من شأنه وشأن أولاده وشيعته ، ولكن أبي الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون .